السيد محمد تقي الخوئي

153

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

الشرط السادس : أن لا يكون مجهولا وهو مما لا خلاف فيه بينهم في الجملة وعلى نحو القضية الموجبة الجزئية ، وإنما الخلاف بينهم في إطلاقه وسعته وتقييده وضيقه ، فمنهم من يرى اعتبار أن لا يكون الشرط مجهولا بقول مطلق ، ومنهم من يقيده بالجهالة المؤدية إلى لزوم الغرر في العقد . ومنشأ الخلاف بينهم في هذه الناحية ، هو الدليل الذي يتمسك به لإثبات المدعى ، والاختلاف في مدى ثبوته ومدلوله . فقد تمسك كل من قال بالإطلاق بما أرسله العلامة ( قده ) في التذكرة والشهيد الأول ( قده ) في القواعد ، بل ونسب إلى الصدوق رحمه الله ، من نهي النبي صلَّى الله عليه وآله عن الغرر ( 1 ) تارة . وبما أرسله الصدوق ( قده ) من نهي النبي صلَّى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 2 ) أخرى . بدعوى كون المستفاد منهما علَّية الغرر مطلقا للنهي ، وان القرار المعاملي الغرري مطلقا ممنوع منه ومرغوب عنه لدى الشارع ، سواء فيه البيع وغيره من العقود . وضعف السند بالإرسال فيهما منجبر بعمل الأصحاب ، حيث تمسك بهما غير واحد من الاعلام في موارد مختلفة من أبواب الفقه . فقد استند إليه - نفي الغرر - شيخ الطائفة ( قده ) في الضمان والشركة من الخلاف ، واعتمده ابن زهرة في الغنية ، والعلامة ( قده ) في التذكرة حيث جزم ببطلان

--> ( 1 ) القواعد والفوائد ج 2 ص 61 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 باب 40 من أبواب آداب التجارة ح 3 .